عنقاء خرقاء شوهاء كطلاع الأرض أو ملاء السماء ، أفعجبتم أن مطرت
السماء دما ؟ ولعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تنصرون .
فلا يستخفنكم المهل ، فإنه لا يخفره البدار ولا يخاف فوت الثار ، وإن
ربكم لبالمرصاد .
قال الراوي : فوالله لقد رأيت الناس يومئذ حيارى يبكون وقد وضعوا
أيديهم في أفواهم ، الحديث ( 1 ) .
( 349 )
زينب عليها السلام وابن زياد
في الطبري والارشاد واللهوف - واللفظ للأخير - : جلس ابن زياد في القصر
للناس وأذن إذنا عاما ، وجئ برأس الحسين عليه السلام فوضع بين يديه وأدخل
نساء الحسين عليه السلام وصبيانه إليه ، فجلست زينب بنت علي عليه السلام .
فأقبل عليها ، فقال : الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم ، فقالت :
إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا .
فقال ابن زياد : كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك ؟ فقالت :
ما رأيت إلا جميلا ! هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ،
وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم ، فانظر لمن يكون الفلج يومئذ
هبلتك أمك يا ابن مرجانة ! فغضب ابن زياد ، وكأنه هم بها ، فقال له عمرو بن
حريث : إنها امرأة والمرأة لا تؤخذ بشئ من منطقها ، فقال ابن زياد : لقد شفى
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 10 ص 448 عن اللهوف . وراجع الاحتجاج : ج 2 ص 29 - 30 . والمناقب
لابن شهرآشوب : ج 2 ص 226 الطبع الحجري والبحار : ج 45 ص 108 عن اللهوف وص 163 عن
الاحتجاج / 164 عن مجالس المفيد . وأمالي الشيخ رحمه الله : ج 1 ص 90 . وحياة الحسين عليه السلام :
ج 3 ص 335 عن مقتل الحسين للمقرم . ونور الأبصار للشبلنجي : ص 167 . وبلاغات النساء : ص 23 ،
إلا أنه رواها لأم كلثوم عليها السلام