أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ، أنا
جندب بن جنادة الربذي ، " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران
على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " محمد الصفوة من نوح ،
فالأول من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد ، إنه
أشرف شريفهم ، واستحقوا الفضل في قوم هم فينا كالسماء المرفوعة وكالكعبة
المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو كالقمر الساري ، أو
كالنجوم الهادية ، أو كالشجرة الزيتونية أضاء زيتها وبورك زبدها ( زندها خ )
ومحمد وارث علم آدم وما فضلت به النبيون ، وعلي بن أبي طالب وصي محمد
ووارث علمه .
أيها الأمة المتحيرة ! أما لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله وأقررتم
الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت
أقدامكم ، ولما عال ولي الله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان
في حكم الله إلا وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب الله وسنة نبيه ، فأما إذ
فعلتم ما فعلتم فذوقوا وبال أمركم " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون " ( 1 ) .
( 353 )
ابن أذينة وابن أبي ليلى
روينا عن عمر بن أذينة - وكان من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد
عليهما السلام - أنه قال : دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبي ليلى بالكوفة وهو
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 171 والاحتجاج : ج 1 ص 228 . وكنز الفوائد للكراجكي ص 282 ،
وفيهما أنها كانت في مكة وهو آخذ بحلقة باب الكعبة . والبحار : ج 27 ص 320 عن تفسير فرات . وقد مر نبذ منها
عن الغدير راجع ص 16 . والبحار : ج 23 ص 120 و 121 و 123 و 135 بأسانيد متعددة . وأمالي الشيخ : ج 1
ص 96