فنظرنا فلم نر أحدا إلا عليا ، فقلت : يا رسول الله ما أرى إلا عليا ، فقال : هو
ذاك . فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك .
فقالت : فأي خروج تخرجين بعد هذا ؟ فقالت : إنما أخرج للإصلاح بين
الناس وأرجو فيه الأجر إن شاء الله ! فقالت : أنت ورأيك .
فانصرفت عائشة عنها وكتبت أم سلمة بما قالت وقيل لها إلى علي
عليه السلام ( 1 ) .
( 351 )
أبو سعيد الخدري وأبو هارون العبدي
عن أبي هارون العبدي ، قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره ،
حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري - رحمه الله - فسمعته يقول : أمر الناس
بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، فقال له رجل : يا أبا سعيد ما هذه الأربع
التي عملوا بها ؟ قال : " الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان " قال : فما
الواحدة التي تركوها ؟ قال : " ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام " قال
الرجل : وأنها المفترضة معهن ؟ قال أبو سعيد : نعم ورب الكعبة ! قال الرجل :
فقد كفر الناس إذن ! قال أبو سعيد : فما ذنبي ؟ ( 2 )
( 352 )
خطبة أبي ذر
بلغ عثمان أن أبا ذر يقعد في مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ويجتمع إليه الناس فيحدث بما فيه الطعن عليه ، وأنه وقف بباب المسجد فقال :
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 217 - 218 . وقاموس الرجال : في ترجمة أم سلمة عنه . وقد
مر ص 28 وقد أعدناه لما فيه من الفائدة . وراجع فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 281 .
( 2 ) البحار : ج 27 ص 102 عن مجالس المفيد رحمه الله ، وج 22 ص 115 عنه أيضا