فرجع الفتى إلى قومه فقال : إنا أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من
أفواههم ، علي على الحق فاتبعوه ( 1 ) .
( 338 )
رجل من أهل الكوفة ومعاوية
عن محارب بن ساعدة الأيادي ، قال : كنت عند معاوية بن أبي سفيان
وعنده أهل الشام ليس فيهم غيرهم ، إذ قال : يا أهل الشام قد عرفتم حبي
لكم وسيرتي فيكم ، وقد بلغكم صنيع علي بالعراق وتسويته بين الشريف
وبين من لا يعرف قدره .
فقال رجل منهم : لا يهد الله ركنك ولا يهيض جناحك ولا يعدمك ولدك
ولا يرينا فقدك . فقال : فما تقولون في أبي تراب ؟ قال : فقال كل رجل منهم
ما أراد ، ومعاوية ساكت ، وعنده عمرو بن العاص ومروان بن الحكم ،
فتذاكرا عليا عليه السلام بغير الحق .
فوثب رجل من آخر المجلس من أهل الكوفة [ وكان قد ] دخل مع القوم ،
فقال : يا معاوية تسأل أقواما في طغيانهم يعمهون ، اختاروا الدنيا على
الآخرة ، والله لو سألتهم عن السنة ما أقاموها ، فكيف يعرفون عليا وفضله ؟
أقبل علي أخبرك ، ثم لا تقدر أن تنكر أنت ولا من عن يمينك يعني عمروا .
هو والله الرفيع جاره ، الطويل عماده ، دمر الله به الفساد ، وأبار به
الشرك ، ووضع به الشيطان وأولياءه ، وضعضع به الجور ، وأظهر به العدل ،
وأنطق زعيم الدين ، وأطاب المورد ، وأضحى الداجي ، وانتصر به المظلوم ،
وهدم به بنيان الشقاق ، وانتقم به من الظالمين ، وأعز به المسلمين ، العلم
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 6 ص 4 وج 4 ص 685 . وقاموس الرجال : ج 6 ص 377 عن خلفاء ابن قتيبة :
ج 1 ص 97 . والغدير : ج 9 ص 138 عنه أيضا