( 336 )
رجل ومعاوية
روي : أن معاوية بن أبي سفيان قال : إني أحب أن ألقى رجلا قد أتت
عليه سن وقد رأى الناس ، يخبرنا عما رأى . فقيل له : هذا رجل بحضرموت .
فأرسل إليه ، فأتاه ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : أمد ، قال : ابن من ؟ قال :
ابن لبد ، قال ما أتى عليك من السنين ؟ قال : ثلاثمائة وستون سنة ، قال :
كذبت .
ثم تشاغل عنه معاوية ، ثم أقبل عليه بعد ذلك ، فقال : ما اسمك ؟
قال : أمد ، قال : ابن من ؟ قال : ابن لبد ، قال : ما أتى عليك من السنين ؟
قال : ستون وثلاثمائة ، قال : أخبرنا عما رأيت من الأزمان الماضية إلى
زماننا هذا من ذاك ، قال : يا أمير المؤمنين وكيف تسأل من يكذب ؟ قال :
إني ما كذبتك ولكن أحببت أعلم كيف عقلك .
قال : يوم شبيه يوم وليلة شبيهة بليلة ، يموت ميت ويولد مولود ، ولولا من
يموت لم تسعهم الأرض ، ولولا من يولد لم يبق أحد على وجه الأرض .
قال : فأخبرني هل رأيت هاشما ؟ قال : نعم رأيت رجلا طوالا حسن
الوجه ، يقال : إن بين عينيه بركة أو غرة بركة .
قال : فهل رأيت أمية ؟ قال : نعم رأيت رجلا قصيرا أعمى ، يقال له :
إن في وجهه أشرا أو شؤما .
قال : فهل رأيت محمدا ؟ قال : من محمد ؟ قال : رسول الله صلى الله
عليه وآله ، قال : ويحك ! أفلا فحمته كما فخمه الله فقلت : رسول الله صلى الله