عليه وآله ؟ .
قال : فأخبرني ما كانت صناعتك ؟ قال : كنت رجلا تاجرا ، قال : فما
بلغت في تجارتك ؟ قال : كنت لا أستر عيبا ولا أرد ربحا .
قال معاوية : سلني قال : أسألك أن تدخلني الجنة ، قال : ليس ذلك
بيدي ولا أقدر عليه . قال : فأسألك أن ترد علي شبابي ، قال : ليس ذلك
بيدي ولا أقدر عليه . قال : فلا أرى عندك شيئا من أمر الدنيا ولا أمر
الآخرة ، فردني من حيث جئت بي . قال : أما هذا فنعم .
ثم أقبل معاوية على جلسائه فقال : لقد أصبح هذا زاهدا فيما أنتم فيه
راغبون ( 1 ) .
( 337 )
رجل من همدان مع عمرو
في خلفاء ابن قتيبة : ذكروا أن رجلا من همدان يقال له : برد ، قدم على
معاوية فسمع عمرا يقع في علي عليه السلام ، فقال له : يا عمرو إن أشياخنا
سمعوا النبي صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه "
فحق ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حق ، وأنا أزيدك أنه ليس أحد من
صحابة النبي صلى الله عليه وآله له مناقب مثل مناقب علي ، ففزع الفتى !
فقال عمرو : إنه أفسدها بأمره في عثمان .
فقال برد : هل أمر أو قتل ؟ قال : لا ولكنه آوى ومنع ، قال : فهل بايعه
الناس عليها ؟ قال : نعم ، قال : فما أخرجك من بيعته ؟ قال : اتهامي إياه في
عثمان ، قال له : وأنت أيضا قد اتهمت ! قال : صدقت وفيها خرجت إلى
فلسطين .
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 538 ط الكمباني عن كنز الفوائد للكراجكي