كثيرا ، ثم هرب ، فاستتر عند هانئ بن عروة المرادي ، فبلغ ذلك معاوية ، فهدر
دم هانئ ، فخرج هانئ إلى معاوية ، فكان في جواره ، ثم حضر مجلسه وهو
لا يعرفه ، فلما نهض الناس ثبت مكانه ، فسأله معاوية عن أمره ، فقال : أنا
هانئ بن عروة . فقال : إن هذا اليوم ليس باليوم الذي يقول فيه أبوك :
أرجل جمتي وأجر ذيلي * وتحمل شكتي أفق كميت
وأمشي في سراة بني غطيف * إذا ما ساءني أمر أبيت
قال : أنا والله يا أمير المؤمنين اليوم أعز مني ذلك اليوم ، فقال : بم ذلك ؟
قال : بالإسلام . قال : أين كثير بن شهاب ؟ قال : عندي وعندك يا
أمير المؤمنين . قال : انظر إلى ما اختانه فخذ منه بعضا وسوغه بعضا ، وقد آمناه
ووهبناه لك ( 1 ) .
( 678 )
صعصعة ومعاوية
سأل معاوية بن أبي سفيان صعصعة بن صوحان : أي الخيل أفضل ؟ قال :
الطويل الثلاث ، القصير الثلاث ، العريض الثلاث ، الصافي الثلاث . قال : فسر
لنا . قال : أما الطويل الثلاث : فالإذن والعنق والخرام ، وأما القصير الثلاث :
فالصلب والعسيب والقضيب ، وأما العريض الثلاث : فالجبهة والمنخر والورك ،
وأما الصافي الثلاث : فالأديم والعين والحافر ( 2 ) .
( 679 )
الفرزدق وبلال بن أبي بردة
دخل الفرزدق على بلال بن أبي بردة وعنده ناس من اليمامة يضحكون ،
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 1 / 136 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 1 / 154