مضروبا يطاف به على بعير ، ووجهه مما يلي ذنب البعير ، وصائح يصيح عليه :
هذا علي بن عبد الله الكذاب . قال : فأتيته فقلت : ما هذا الذي نسبوك فيه إلى
الكذب ؟ قال : بلغهم أني أقول : إن هذا الأمر سيكون في ولدي ، والله ليكونن
فيهم حتى تملكهم عبيدهم الصغار العيون ، العراض الوجوه ، الذين كأن
وجوههم المجان المطرقة .
وفي حديث آخر :
إن علي بن عبد الله دخل على هشام بن عبد الملك ، ومعه ابناه : أبو العباس
وأبو جعفر ، فشكا إليه دينا لزمه . فقال له : كم دينك ؟ قال : ثلاثون ألفا ، فأمر
له بقضائه ، فشكره عليه ، وقال : وصلت رحما ، وأنا أريد أن تستوصي بابني
هذين خيرا . قال : نعم ، فلما تولى قال هشام لأصحابه : إن هذا الشيخ قد اهتر
وأسن ، وخولط فصار يقول : إن هذا الأمر سينقل إلى ولده ، فسمعه علي بن
[ عبد الله بن ] العباس ، فقال : والله ليكونن ذلك ، وليملكن ابناي هذان ما
تملكه ( 1 ) .
( 676 )
الأحنف ومعاوية
قال الأحنف لمعاوية حين شاوره في استخلاف يزيد فسكت عنه ، فقال :
ما لك لا تقول ؟ فقال : إن صدقناك أسخطناك ، وإن كذبناك أسخطنا الله ،
فسخط أمير المؤمنين أهون علينا من سخط الله . فقال له : صدقت ( 2 ) .
( 677 )
هانئ ومعاوية
ذكر أن معاوية ولى كثير بن شهاب المذحجي خراسان ، فاختان مالا
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 5 / 103 - 104 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 1 / 59 ، وقد مر بألفاظ مختلفة فراجع