فقال : يا أبا فراس ، أتدري مم يضحكون ؟ قال : لا أدري . قال : من جفائك ،
قال : أصلح الله الأمير ، حججت فإذا رجل على عاتقه الأيمن صبي وامرأة آخذة
بمئزره ، وهو يقول :
أنت وهبت زائدا ومزيدا * وكهلة أولج فيها الاجردا
وهي تقول : إذا شئت فسألت ممن الرجل ؟ قيل : من الأشعريين ، فأنا أجفى
من ذلك الرجل ؟ قال : لا حياك الله ، وقد علمت أنا لا نفلت منك ( 1 ) .
( 680 )
مؤمن الطاق وأبو حنيفة
لما مات جعفر بن محمد قال أبو حنيفة لشيطان الطاق : مات إمامك وذلك
عند المهدي . فقال شيطان الطاق : لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت
المعلوم .
فضحك المهدي من قوله وأمر له بعشرة آلاف درهم ( 2 ) .
( 681 )
حضين بن المنذر وعبيد الله بن ظبيان
لما قدم الحجاج العراق واليا عليها ، خرج عبيد الله بن ظبيان متوكئا على
مولى له ، وقد ضربه الفالج ، فقال : قدم العراق رجل على ديني ، فقال له حضين
ابن المنذر الرقاشي : فهو إذا منافق . قال : عبيد الله : إنه يقتل المنافقين ، قال له
حضين : إذا يقتلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 4 / 40 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 4 / 42 ، وراجع روضة المؤمنين : ص 52 عن الأنوار
النعمانية .
( 3 ) العقد الفريد : ج 4 / 44