فعلت .
فانصرفت معه وبات معرسا بها ، وبلغ أهلها من الخوارج أمرها ، فتوعدوها
بالقتل وقالوا : تزوجت بكافر . فجحدت ذلك ولم يعلموا بالمتعة . فكانت مدة
تختلف إليه على هذه السبيل من المتعة وتواصله حتى افترقا ( 1 ) .
( 583 )
السيد الحميري مع ابن سليمان
قال علي بن المغيرة : كنت مع السيد على باب عقبة بن سلم ومعنا ابن
لسليمان بن علي ننتظره وقد أسرج له ليركب ، إذ قال ابن سليمان بن علي
يعرض بالسيد : أشعر الناس والله الذي يقول :
محمد خير من يمشي على قدم * وصاحباه وعثمان بن عفانا
فوثب السيد وقال : أشعر والله منه الذي يقول :
سائل قريشا إذا ما كنت ذا عمه * من كان أثبتها في الدين أوتادا ؟
من كان أعلمها علما وأحلمها * حلما وأصدقها قولا وميعادا ؟
إن يصدقوك فلن يعدوا أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسادا ؟
ثم أقبل على الهاشمي فقال : يا فتى ، نعم الخلف أنت لشرف سلفك ،
أراك تهدم شرفك وتثلب سلفك ، وتسعى بالعداوة على أهلك ، وتفضل من
ليس أصلك من أصله على من فضلك من فضله ، وسأخبر أمير المؤمنين عنك بذا
حتى يضعك . فوثب الفتى خجلا ، ولم ينتظر عقبة بن سلم . وكتب إليه صاحب
خبره بما جرى عند الركوبة ، حتى خرجت الجائزة للسيد ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 / 261 .
( 2 ) الغدير : ج 2 / 262 ، وأشار إليه في نور القبس : ص 122