عليه السلام ، وينهاهما عن سبه وكانا أباضيين :
خف يا محمد فالق الإصباح * وأزل فساد الدين بالإصلاح
أتسب صنو محمد ووصيه ؟ ! * ترجو بذاك الفوز بالإنجاح
هيهات قد بعدا عليك وقربا * منك العذاب وقابض الأرواح
أوصى النبي له بخير وصية * يوم الغدير بأبين الإفصاح
من كنت مولاه فهذا واعلموا * مولاه قول إشاعة وصراح
قاضي الديون ومرشد لكم كما * قد كنت أرشد في هدى وفلاح
أغويت أمي وهي جد ضعيفة * فجرت بقاع الغي جري جماح
بالشتم للعلم الإمام ومن له * إرث النبي بأوكد الايضاح
إني أخاف عليكما سخط الذي * أرسى الجبال بسبسب صحصاح
أبوي فاتقيا الإله وأذعنا * للحق . . . ( 1 )
( 574 )
السيد الحميري وأبو الخلال
روى أبو الفرج في الأغاني ج 7 / 262 : إن أبا الخلال العتكي دخل على
عقبة بن سلم - والسيد الحميري عنده - وقد أمر له بجائزة ، وكان أبو الخلال شيخ
العشيرة وكبيرها ، فقال له : أيها الأمير أتعطي هذه العطايا رجلا ما يفتر عن
سب أبي بكر وعمر ؟ فقال له عقبة : ما علمت ذلك ولا أعطيته إلا على العشرة
والمودة القديمة ، وما يوجبه حقه وجواره ، مع ما هو عليه من موالاة قوم يلزمنا
حقهم ورعايتهم . فقال له أبو الخلال : فمره إن كان صادقا أن يمدح أبا بكر وعمر
حتى نعرف براءته مما ينسب إليه من الرفض ، فقال : قد سمعك ، فإن شاء فعل
فقال السيد :
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 / 214 عن المرزباني والبيت الأخير وجدناه بياضا في المصدر