حبيب الصيرفي ، فدخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت ، فذكرنا أمير المؤمنين
عليه السلام ودار كلام بيننا في غدير خم .
فقال أبو حنيفة : قلت لأصحابنا : لا تقروا لهم بحديث غدير خم
فيخصموكم .
فتغير وجه الهيثم وقال له : لم لا يقرون به وقد حدثنا به حبيب بن
أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم : " أن عليا - عليه السلام - نشد الله
في الرحبة من سمعه " ؟
فقال أبو حنيفة : أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك حتى نشد على الناس
لذلك .
فقال الهيثم : فنحن نكذب عليا عليه السلام ، أو نرد قوله ؟
فقال أبو حنيفة : لا نكذب عليا ولا نرد قولا قاله ، ولكنك تعلم أن الناس
قد غلا منهم قوم . فقال الهيثم : يقوله رسول الله صلى الله عليه وآله ويخطب به
ونشفق نحن منه بغلو غال أو قلي قال " وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا
أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم " " يريدون أن يطفئوا نور
الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " ( 1 ) .
( 500 )
أبو ذر وبعض من يعوده
في الطرائف عن ابن مردويه في مناقبه ، بإسناده إلى داود بن أبي عوف قال :
قال معاوية بن أبي ثعلبة الخشني : ألا أحدثكم بحديث لم يخلط ؟ قلت : بلى .
قال : مرض أبو ذر فأوصى إلى علي عليه السلام ، فقال بعض من يعوده : لو
أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 392 - 393 ، وقد مر في ج 1 ص 333 بلفظ آخر ، وج 9 ص 374