احتاج هو إلى أحد حتى لحق بالله . وأما عبد الله : فإنه كان يضرب بين يديه
بسيفين وكان في حروبه رأسا متبعا وقائدا مطاعا ، فلو كانت إمامته على جور
كان أول من يقعد عنها أبوك لعلمه بدين الله وفقهه في أحكام الله .
فسكت المهدي وأطرق ، ولم يمض بعد هذا المجلس إلا قليل حتى عزل
شريك ( 1 ) .
( 498 )
علي بن جعفر ورجل
عن علي بن جعفر بن محمد ، قال : قال رجل - أحسبه من الواقفة - : ما فعل
أخوك أبو الحسن ؟ قلت : قد مات . قال : وما يدريك بذلك ؟ قال : قلت :
اقتسمت أمواله وأنكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده . قال : ومن الناطق
بعده ؟ قلت : ابنه علي . قال : فما فعل ؟ قلت له : مات . قال : وما يدريك أنه
مات ؟ قلت : قسمت أمواله ونكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده . قال : ومن
الناطق من بعده ؟ قلت : أبو جعفر ابنه .
قال : فقال لي أنت في سنك وقدرك وابن جعفر بن محمد تقول هذا القول
في هذا الغلام ؟ ! قلت : ما أراك إلا شيطانا ! قال : ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى
السماء ، ثم قال : فما حيلتي إن كان الله رآه أهلا لهذا ولم ير هذه الشيبة لهذا
أهلا ! ( 2 ) .
( 499 )
الهيثم بن حبيب وأبو حنيفة
روى الجعابي مسندا عن محمد بن نوفل الصيرفي ، قال : كنت عند الهيثم بن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب : ج 9 ص 292 ، وبهج الصباغة : ج 1 ص 393 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 436