فقال : والله ! لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا ، والله البديع الذي يسكن
إليه ! ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض .
قلت : يا أبا ذر إنا نعلم أن أحبهم إلى رسول الله أحبهم إليك .
قال : أجل .
قلنا : فأحبهم إليك من ؟
قال : هذا الشيخ المضطهد المظلوم ، يعني علي بن أبي طالب عليه
السلام ( 1 ) .
( 501 )
الأصبغ بن نباتة ومعاوية
في تذكرة السبط : لما عسكر علي عليه السلام بالنخيلة وبعث الأصبغ
ابن نباتة بكتابه إلى معاوية ، دخل عليه وعمرو بن العاص عن يمينه وذو الكلاع
وحوشب عن يساره - إلى أن قال : - وأبو هريرة بين يديه ، فقال أصبغ لأبي هريرة :
أنت صاحب رسول الله أقسم عليك بالله الذي لا إله إلا هو وبحق رسوله هل
سمعته يقول يوم غدير خم في حق أمير المؤمنين عليه السلام : " من كنت مولاه
فعلي مولاه " ؟ فتنفس أبو هريرة وقال : " إنا لله وإنا إليه راجعون " فتغير وجه
معاوية ، وقال : يا هذا كف عن كلامك ، فلا تستطيع أن تخدع أهل الشام عن
الطلب بدم عثمان ( 2 ) .
( 502 )
عقيل ومعاوية
دخل عقيل على معاوية وقد كف بصره ، فقال له : أنتم معشر بني هاشم
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 379 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 378 وج 10 ص 215