يا ليت شعري حين اندب هالكا * ماذا تؤبنني به النواحي
أيقلن لا تبعد فرب كريهة * فرجتها ببشارة وسماح
ولقد ضربت بفضل مالي حقه * عند الشتاء وهبة الأرياح
ولقد أخذت الحق غير مخاصم * ولقد رددت الحق غير ملاح
وإذا دعيت لصعبة سهلتها * ادعى بأفلح مرة ونجاح
فقال معاوية : أنا كنت بهذا الشعر أولى من أبيك ، فقال شعبة : كذبت
ولؤمت ، قال : أما كذبت فنعم ، وأما لؤمت فلم ؟ قال : لأنك كنت ميت الحق
في الجاهلية وميت الحق في الإسلام . أما في الجاهلية : فقاتلت النبي صلى الله
عليه وآله والوحي حتى جعل الله كيدك المردود . وأما في الإسلام : فمنعت
ولد رسول الله صلى الله عليه وآله الخلافة ، وما أنت وهي وأنت طليق ابن
طليق !
فقال معاوية : قد خرف الشيخ ، فأقيموه ( 1 ) .
( 496 )
شريك والمهدي
إن المهدي رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه ، فلما انتبه
قص رؤياه على الربيع . فقال : إن شريكا مخالف لك ، فإنه فاطمي محضا ، فقال
المهدي : علي بشريك فأوتي به ، فلما دخل عليه قال :
بلغني أنك فاطمي ؟
قال : أعيذك بالله أن تكون غير فاطمي ! إلا أن تعني فاطمة بنت كسرى .
قال : لا ، ولكن أعني فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله .
قال شريك : فتلعنها ؟ قال : لا معاذ الله !
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 79 - 80 عن الأغاني . وكذا الغدير : ج 10 ص 176 عنه وعن الإصابة
ملخصا