فأتيته فدخلت عليه فسلمت عليه ، فقلت له : يا أبا الحسين بلغني أنك زعمت
أن الأئمة أربعة : ثلاثا مضوا ، والرابع هو القائم .
قال زيد : هكذا قلت .
قال : فقلت لزيد : هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر عليه
السلام وأنت تقول : إن الله تعالى قضى في كتابه أن " من قتل مظلوما فقد
جعلنا لوليه سلطانا " وإنما الأئمة ولاة الدم وأهل الباب ، وهذا أبو جعفر الإمام ،
فإن حدث به حدث ، فإن فينا خلفا .
فقال لي : ما أتذكر هذا القول .
فقلت : بلى ، فإن منكم من هو كذلك . . . الخ ( 1 ) .
( 478 )
سورة مع زيد
عن سورة بن كليب ، قال : قال لي زيد : كيف علمتم أن صاحبكم على ما
تذكرونه ؟ فقلت له : على الخبير سقطت . فقال : هات ، فقلت له : كنا نأتي
أخاك محمد بن علي عليهما السلام نسأله فيقول : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وقال الله عز وجل في كتابه ، حتى مضى أخوك ، فأتيناكم آل محمد ،
وأنت في من أتينا ، فتخبرونا ببعض ولا تخبرونا بكل الذي نسألكم عنه حتى
أتينا ابن أخيك جعفر عليه السلام فقال لنا كما قال أبوه عليه السلام : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وقال تعالى ، فتبسم وقال : أما والله ! إن قلت
هذا ، فإن كتب علي عنده .
* * *
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 269 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 267