فارتحلت معهما ( 1 ) .
( 310 )
أم سلمة وعائشة
عن أبي أخنس الأرحبي ، قال : لما أرادت عائشة الخروج إلى البصرة
كتبت إليها أم سلمة - رضي الله عنها - زوجة النبي صلى الله عليه وآله :
أما بعد ، فإنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أمته ، حجابه
المضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، وسكن عقيراك فلا
تصحريها [ إن ] الله من وراء هذه الأمة ، قد علم رسول الله صلى الله عليه وآله
مكانك ، لو أراد أن يعهد إليك لفعل ، ولقد عهد فاحفظي ما عهد ، فلا تخالفي
فيخالف بك ، واذكري قوله عليه السلام في نباح الكلاب بحوأب ، وقوله :
" ما للنساء والغزو ؟ " وقوله صلى الله عليه وآله : " انظري يا حميراء ألا تكوني
أنت علت علت " بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد ، وأن عمود الإسلام لن
يثاب بالنساء إن مال ولن يرأب بهن إن صدع ، حماديات النساء غض الأبصار
وخفر الأعراض وقصر الوهازة . ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلى الله عليه
وآله عارضك ببعض الفلوات ناصة قلوصا من منهل إلى آخر ؟ إن بعين الله
مهواك ، وعلى رسول الله تردين ، قد وجهت سدافته ، وتركت عهيداه . لو سرت
مسيرك هذا ثم قيل لي : " ادخلي الفردوس " لاستحييت أن ألقى رسول الله
صلى الله عليه وآله هاتكة حجابا قد ضربه علي . اجعلي حصنك بيتك ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 396 ط الكمباني عن الاحتجاج : ج 1 ص 242 . وص 400 عن ابن أبي
الحديد : ج 6 ص 217 - 218 . وقاموس الرجال : ج 10 ص 397 عنه . وسيأتي ص 98 لما بين النقلين من
الاختلاف . وراجع أيضا قاموس الرجال : ج 2 ص 171 ، فإنه نقله عن المرتضى في شرح بائية السيد
الحميري وكذا ج 6 ص 381 وج 10 ص 467 و 367 . وبهج الصباغة : ج 4 ص 415 . والغدير : ج 5 ص 365
وج 9 ص 83 . وروضة المؤمنين ص 129