أين الله " فإن الله تعالى بالمرصاد .
قال : فغضب وأمر بصرفنا ، وغلق الأبواب دوننا ( 1 ) .
( 308 )
عمار وعثمان
ثم إن عمارا بعد ما صلح - من ضرب عثمان إياه كما تقدم ص 17 - من
مرضه ، فخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبينما هو كذلك إذ دخل
ناعي أبي ذر على عثمان من الربذة ، فقال : إن أبا ذر مات بالربذة وحيدا ودفنه
قوم سفر ! فاسترجع عثمان وقال : رحمه الله ! فقال عمار : رحم الله أبا ذر من
كل أنفسنا .
فقال له عثمان : وإنك لهناك بعد ما برأت ! أتراني ندمت على تسييري
إياه ؟ قال له عمار : لا والله ما أظن ذاك . قال : وأنت أيضا إلحق بالمكان الذي
كان فيه أبو ذر فلا تبرحه ما حيينا ! قال عمار : أفعل ، فوالله لمجاورة السباع أحب
إلي من مجاورتك .
قال : فتهيأ عمار للخروج ، وجاءت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام فسألوه أن يقوم معهم إلى عثمان ليستنزله عن تسيير عمار ،
فقام معهم فسأله فيهم ورفق به حتى أجابه إلى ذلك ( 2 ) .
( 309 )
أم سلمة وعائشة
روى الشعبي عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي ، قال : كنت بمكة مع
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 450 ط الكمباني عن أمالي الشيخ رحمه الله ج 1 ص 241 وعنه قاموس الرجال : ج 5
ص 122 .
( 2 ) البحار : ج 8 ص 351 ط الكمباني عن أمالي المفيد رحمه الله