الثوب الواحد فصعد المنبر وقال : إذا اختلف اثنان من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وآله فعن أي فتياكم يصدر المسلمون ؟ لا أسمع رجلين يختلفان
بعد مقامي هذا إلا فعلت وصنعت .
وقال جرير بن كليب : رأيت عمر ينهى عن المتعة ، وعلي عليه السلام
يأمر بها ، فقلت : إن بينكما لشرا . فقال علي عليه السلام : ليس بيننا إلا الخير
ولكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين .
قال هذا المتكلم : وكيف يصح أن يقول رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " ؟ لا شبهة أن هذا يوجب أن
يكون أهل الشام في صفين على هدى ، وأن يكون أهل العراق أيضا على هدى ،
وأن يكون قاتل عمار بن ياسر مهتديا ! وقد صح الخبر الصحيح أنه قال له :
" تقتلك الفئة الباغية " وقال في القرآن : " فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر
الله " فدل على أنها ما دامت موصوفة بالمقام على البغي مفارقة لأمر الله ، ومن
يفارق أمر الله لا يكون مهتديا .
وكان يجب أن يكون بسر بن أرطاة الذي ذبح ولدي عبيد الله بن عباس
الصغيرين مهتديا ، لأن بسرا من الصحابة أيضا .
وكان يجب أن يكون عمرو بن العاص ومعاوية اللذان كانا يلعنان عليا
أدبار الصلاة وولديه مهتديين .
وقد كان في الصحابة من يزني ومن يشرب الخمر - كأبي محجن الثقفي - ومن
يرتد عن الإسلام - كطليحة بن خويلد - فيجب أن يكون كل من اقتدى بهؤلاء
في أفعالهم مهتديا !
قال : وإنما هذا من موضوعات متعصبة الأموية ، فإن لهم من ينصرهم
بلسانه وبوضعه الأحاديث إذا عجز عن نصرهم بالسيف .
وكذا القول في الحديث الآخر ، وهو قوله : " القرن الذي أنا فيه " ومما يدل
مواقف الشيعة — صفحة 271
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٧١