عليه بالعهد ؟
ولقد قال له طلحة لما ذكر عمر للأمر : ماذا تقول لربك إذا سألك عن
عباده وقد وليت عليهم فظا غليظا ؟ فقال أبو بكر : أجلسوني أجلسوني بالله
تخوفني ! إذا سألني قلت : وليت عليهم خير أهلك ، ثم شتمه بكلام كثير منقول .
فهل قول طلحة إلا طعن في عمر ؟ وهل قول أبي بكر إلا طعن في طلحة ؟
ثم الذي كان بين أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود من السباب ، حتى
نفى كل واحد منهما الآخر عن أبيه ، وكلمة أبي بن كعب مشهورة منقولة : ما
زالت هذه الأمة مكبوبة على وجهها منذ فقدوا نبيهم . وقوله : ألا هلك أهل
العقيدة ، والله ما آسى عليهم إنما على من يضلون من الناس .
ثم قول عبد الرحمن بن عوف : ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول لي
عثمان : يا منافق . وقوله : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما وليت عثمان
شسع نعلي . وقوله : اللهم إن عثمان قد أبى أن يقيم كتابك فافعل به وافعل .
وقال عثمان لعلي عليه السلام في كلام دار بينهما : أبو بكر وعمر خير
منك ، فقال علي : كذبت أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما وعبدته
بعدهما .
وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، قال : كنت عند عروة بن
الزبير ، فتذاكرنا كم أقام النبي بمكة بعد الوحي ؟ فقال عروة : أقام عشرا .
فقلت : كان ابن عباس يقول : ثلاث عشرة . فقال : كذب ابن عباس .
وقال ابن عباس : المتعة حلال . فقال له جبير بن مطعم : كان عمر ينهى
عنها . فقال : يا عدي نفسه من هاهنا ضللتم ، أحدثكم عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وتحدثني عن عمر !
وجاء في الخبر عن علي عليه السلام : لولا ما فعل عمر بن الخطاب في
المتعة ما زنى إلا شقي . وقيل : ما زنى إلا شفا ، أي قليلا .
مواقف الشيعة — صفحة 268
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٦٨