المغيرة لعمر : كيف تسمع في قول هؤلاء وليسوا من الصحابة وأنا من الصحابة
ورسول الله صلى الله عليه وآله قد قال : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم
اهتديتم " ؟ ما رأيناه قال ذلك بل استسلم لحكم الله تعالى .
وهاهنا من هو أمثل من المغيرة وأفضل ، قدامة بن مظعون ، لما شرب الخمر
في أيام عمر فأقام عليه الحد ، وهو رجل من علية الصحابة ومن أهل بدر
والمشهود لهم بالجنة فلم يرد عمر الشهادة ولا درأ عنه الحد لعلة أنه بدري
ولا قال : قد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله من ذكر مساوئ الصحابة .
وقد ضرب عمر أيضا ابنه حدا فمات ، وكان ممن عاصر رسول الله صلى الله
عليه وآله ، ولم تمنعه معاصرته له من إقامة الحد عليه .
وهذا علي عليه السلام يقول : ما حدثني أحد بحديث عن رسول الله صلى
الله عليه وآله إلا استحلفته عليه ، أليس هذا اتهاما لهم بالكذب ؟ وما استثنى
أحدا من المسلمين إلا أبا بكر - على ما ورد في الخبر - وقد صرح غير مرة بتكذيب
أبي هريرة ، وقال : لا أحد أكذب من هذا الدوسي على رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وقال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه : وددت أني لم أكشف بيت
فاطمة ولو كان أغلق على حرب ، فندم ، والندم لا يكون إلا عن ذنب .
ثم ينبغي للعاقل أن يفكر في تأخر علي عليه السلام عن بيعة أبي بكر
ستة أشهر إلى أن ماتت فاطمة ، فإن كان مصيبا فأبو بكر على الخطأ في انتصابه
في الخلافة ، وإن كان أبو بكر مصيبا فعلي على الخطأ في تأخره عن البيعة
وحضور المسجد .
ثم قال أبو بكر في مرض موته أيضا للصحابة : فلما استخلفت عليكم
خيركم في نفسي - يعني عمر - فكلكم ورم لذلك أنفه ، يريد أن يكون الأمر له
لما رأيتم الدنيا قد جاءت ، أما والله ! لتتخذن ستائر الديباج ونضائد الحرير .
أليس هذا طعنا في الصحابة وتصريحا بأنه قد نسبهم إلى الحسد لعمر لما نص
مواقف الشيعة — صفحة 267
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٦٧