أبصاركم ! فقال : وأنتم يا بني أمية تصابون في بصائركم ( 1 ) .
مؤمن الطاق مع الخارجي
لقي الخارجي شيطان الطاق ، فقال له : إن لم تتبرأ من عثمان وعلي
قتلتك ، فقال : أنا من علي ومن عثمان برئ . ( إنما أراد أنا من علي أي من
مواليه وبرئ من عثمان فتخلص من الخارجي ) .
( 414 )
مسلم بن عقيل وعبيد الله
قال : فأدخل مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد ، فقال الحرسي : سلم
على الأمير ، فقال له مسلم : اسكت لا أم لك ! ما لك وللكلام ؟ والله ليس
هو لي بأمير فأسلم عليه ، وأخرى فما ينفعني السلام عليه وهو يريد قتلي ، فإن
استبقاني فسيكثر عليه سلامي .
فقال له عبيد الله بن زياد : لا عليك سلمت أم لم تسلم فإنك مقتول ، فقال
مسلم بن عقيل إن قتلتني فقد قتل شر منك من كان خيرا مني .
فقال ابن زياد : يا شاق يا عاق ! خرجت على إمامك وشققت عصا
المسلمين [ وألقحت الفتنة ؟ فقال مسلم : كذبت يا ابن زياد ! والله ما كان ]
معاوية [ خليفة بإجماع الأمة ، بل تغلب على وصي النبي بالحيلة وأخذ عنه
الخلافة بالغصب ] و [ كذلك ] ابنه يزيد . وأما الفتنة فإنك ألقحتها ، أنت وأبوك
زياد بن علاج من بني ثقيف ، وأنا أرجو أن يرزقني الله الشهادة على يدي شر
بريته ، فوالله ما خالفت ولا كفرت ولا بدلت ، وإنما أنا في طاعة أمير المؤمنين
الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن أولى
بالخلافة من معاوية وابنه وآل زياد .
هامش
( 1 ) المحاضرات للراغب : ج 2 ص 481 .
( 2 ) المحاضرات للراغب : ج 2 ص 164