بين يديه ولا أقول بفضله . وأما عثمان : فإنه ابن عم النبي وابن ابنة عمه
وختنه على ابنته رقية . وأم كلثوم ، وله فضائل كثيرة ، وقد جاءت بها العلماء ولا
أقول فيه إلا خيرا . وأما طلحة والزبير : فإنهما حواري رسول الله صلى الله عليه
وآله ولم أسمع صاحبي يقول فيهما إلا خيرا ، ولا أقول فيهما إلا كقوله . وأما
معاوية والحكمان : فمعاوية رضي برجل وعلي صاحبي برجل فخدع أحدهما
صاحبه والخلافة لا تثبت لأحد بالمكر والخديعة ، ونحن على رأس أمرنا إلى
انقضاء المدة .
فقال حرقوص : أيها الرجل إنك قد أوجبت على نفسك القتل . قال : ولم
ذاك ؟ قال : لأنك توليت قوما كفروا بعد إيمانهم وأحدثوا الأحداث .
فقال له ابن أبي عقب : أيها الرجل إنك لم تبلغ في العلم ما يجب عليك أن
تفتش عن علم الإمام ولكني أسألك عن مسائل يسأل صبياننا بعضهم بعضا
عنها في المكتب ، قال : سل عما بدا لك .
فقال ابن أبي عقب : خبرني أيها الرجل عن المتحابين ما هما ؟ وعن
المتباغضين ما هما ؟ وعن المستبقين والجديدين والدائبين ، وعن الطارف والتالد
وعن الطم والرم ، وعن نسبة الله عز وجل ما هي ؟
قال حرقوص : ما رأيت أحدا يسأل عن مثل هذا ، ولكن خبرني عنها وأنت
آمن .
فقال له ابن أبي عقب : أما المتحابان : فالمال والولد ، وأما المتباغضان :
فالموت والحياة ، وأما المستبقان : فالنور والظلمة ، وأما الجديدان : فالليل
والنهار ، وأما الدائبان : فالشمس والقمر ، وأما الطارف والتالد : فالمال
المستحدث والمال القديم ، وأما الطم والرم : فالطم البحر والرم الثرى ، وأما
نسبة الله عز وجل ، فإن قريشا سألت النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا محمد
صف لنا ربك ، فنزلت سورة الاخلاص ، وهي : " قل هو الله أحد . الله
مواقف الشيعة — صفحة 186
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٨٦