الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد ( 1 ) .
( 410 )
الأحنف ومعاوية
( حينما كان معاوية يشاور في البيعة ليزيد ) ثم أرسل إلى الأحنف بن
قيس ، فدعاه ثم شاوره في أمر يزيد .
فقال : يا أمير المؤمنين إننا نخافكم إن صدقنا ونخاف الله إن كذبنا ، ولكن
عليك بغيري . قال : فأمسك عنه معاوية ( 2 ) .
( 411 )
الأحنف ومعاوية
قال : ثم قام الحصين بن نمير السكوني ، فقال : يا معاوية والله لئن لقيت الله
ولم تبايع ليزيد لتكونن مضيعا للأمة ، فالتفت إلى الأحنف بن قيس معاوية ،
وقال : يا أبا بحر ما يمنعك من الكلام ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلمنا بيزيد
في ليله ونهاره ومدخله ومخرجه وسره وعلانيته ، فإن كنت تعلمه لله عز وجل
ولهذه الأمة رضى فلا تشاورن فيه أحدا من الناس ، وإن كنت تعلم لله غير ذلك
فلا تزوده الدنيا وأنت ماض إلى الآخرة ، فإن قلنا ما علينا أن نقول : سمعنا
وأطعنا ، قال : فقال معاوية : أحسنت يا [ أبا ] بحر ! جزاك الله عن السمع
والطاعة خيرا ( 3 ) .
( 412 )
عبد الله بن عباس ومعاوية
( خرج معاوية من الشام إلى الحجاز قاصدا الحج فنزل المدينة . . . ) أرسل
هامش
( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 4 ص 108 - 118 .
( 2 ) فتوح ابن أعثم : ج 4 ص 229 .
( 3 ) فتوح ابن أعثم : ج 4 ص 231 ، وسيأتي قريب منه ص 446