الرجل إن السبعة في كتاب الله عز وجل كثير [ وهن ] السماوات سبع
والأرضون سبع والبحار سبع ، وقال الله تعالى : " لها سبعة أبواب لكل باب
منهم جزء مقسوم " وقال : " سبعة إذا رجعتم " وقال الريان بن الوليد ملك
مصر : " إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات
خضر وآخر يابسات " وقال يوسف النبي : " تزرعون سبع سنين دأبا " ومثل
هذا في كتاب الله كثير .
قال : فخبرني عن سبع وثمانية ؟ قال : نعم قول الله عز وجل : " سخرها
عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما " قال : صدقت .
فخبرني عن ثلاث وأربع وخمس وست وسبع وثمان ؟ قال : فتبسم عبد الله بن
أبي عقب ثم قال : يا سبحان الله ! من جمع هذه الجموع وخرج على مثل علي بن
أبي طالب وهو يعلم أنه أقضى هذه الأمة وأبصر بحلالها وحرامها يسأل رسوله
عن مثل هذه المسائل ، قال الله تبارك وتعالى : " سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم
ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم فهذا
ما سألت .
فقال حرقوص : أيها الرجل ، فإني سائلك عن غير ما سألك صاحبي ،
قال : سل عما بدا لك . قال : من يتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وآله قال : أتولى أولياء الله المؤمنين أتولى أبا بكر وعمر وعثمان ومقداد وسلمان
وأبا ذر وصهيبا وبلالا وأسلاف المؤمنين . قال : فممن تتبرأ ؟ قال : ما أتبرأ من
أحد " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا
يعملون " .
قال : فما تقول في صاحبك علي ؟ وما تقول في عثمان وطلحة والزبير
ومعاوية والحكمين وعمرو بن العاص وعبد الله بن قيس ؟
قال : أما صاحبي علي : فلو قلت فيه سوء لم أكن بالذي أصحبه ولا أقاتل
مواقف الشيعة — صفحة 185
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٨٥