سوى أنني والراقصات عشية * بنصرك مدخول الهوى ذاهل العقل
فلا وضعت عندي حصان قناعها * ولا حملت وجناء عرمسة رحلي
ولا زلت أدعى في لؤي بن غالب * قليلا غناي لا أمر ولا أحلي
إن الله أرخى من خناقك مرة * ونلت الذي أرجوه إن لم أرد أهلي
وأترك لك الشام الذي ضاق رحبها * عليك ولم يهنك بالعيش من أجلي ]
قال : فأجابه معاوية وأنشأ يقول :
الآن لما ألقت الحرب بركها * وقام بنا الأمر الجليل على رجل
غمزت قناتي بعد سبعين حجة * شفاها كأني لا أمر ولا أحلي
أبيت لأمر فيه للشام فتنة * وفي دون ما أظهرته زلة النعل
فقلت لك القول الذي ليس ضائرا * ولو ضر لم يضررك حملك لي نعلي
تعاتبني في كل يوم وليلة * كأن الذي أبليت ليس كما ابلي
فما قبح الله العتاب وأهله * ألم تر ما أصبحت فيه من الشغل
فدع ذا ولكن هل لك اليوم حيلة * ترد بها قوما مراجلهم تغلي
دعاهم علي فاستجابوا لدعوة * أحب إليهم من بقي المال والأهل
إذا قال خوضوا غمرة الموت أرقلوا * إلى الموت إرقال الملوك إلى الفحل ] ( 1 )
قال : فلما انتهى هذا الشعر إلى عمرو جاء إلى معاوية فأعتبه ورضي كل
واحد منهم من صاحبه ( 2 ) .
( 403 )
عدي بن حاتم ومعاوية
قال : فلما كان بعد مقتل علي - رضي الله عنه - أقبل عدي بن حاتم ،
هامش
( 1 ) لا توجد هذه الأبيات في المصادر غير فتوح ابن أعثم .
( 2 ) فتوح ابن أعثم : ج 3 ص 114 - 132 ، وقد مر ص 48 وأعدنا ذكره لفوائد وزوائد في هذه الرواية .
وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 204 . والغدير : ج 2 ص 144 - 148 عن صفين نصر وشرح ابن أبي الحديد وراجع صفين نصر ص 333 - 346