ليس له جواب .
قال : فأنشأ رجل من بني قيس يقول في ذلك :
[ والراقصات بركب عامدين له * إن الذي كان في عمرو لمأثور
قد كنت أسمع والأنباء شائعة * هذا الحديث فقلت الكذب والزور
حتى تلقيته عن أهل محنته ( 1 ) * فاليوم أرجع والمغرور مغرور
واليوم أبرأ من عمرو وشيعته * ومن معاوية المحذو به العير
لا لا أقاتل عمارا على طمع * بعد الرواية حتى ينفخ الصور
تركت عمروا وأشياعا له نكرا * إني بتركهم يا صاح معذور
يا ذا الكلاع فدع لي معشرا كفروا * أو لا فديتك دين فيه تعزير
ما في مقال رسول الله في رجل * شك ولا في مقال الرسل تحيير ]
قال : ثم هرب صاحب هذا الشعر حتى لحق بعلي بن أبي طالب ، فصار معه .
قال : فدعا معاوية عمرو بن العاص ، فقال : يا هذا إنك أفسدت أهل
الشام علي ، أكل ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وآله - تقوله
وترويه ؟ ما أكثر ما سمعنا منه فلم نروه ! فقال عمرو : يا هذا والله لقد رويت
هذا الحديث وأنا لا أظن أن صفين تكون ، ولست أعلم الغيب ولقد رويت
أنت أيضا في عمار مثل الذي رويت أنا فما ذنبي ؟ قال : ثم أنشأ عمرو يقول :
[ أعاتبني إن قلت شيئا سمعته * وقد قلت لو أنصفتني مثله قبلي
فعلك فيما قلت فعل بنيه * وتزلق بي في مثل ما قلته فعلي
وهل كان لي علم بصفين أنها * تكون وعمار يحث على قتلي
فلو كان لي بالغيب علم كتمته * وكابرت أقواما مراجلهم تغلي
أبى الله إلا أن صدرك واغر * علي بلا ذنب جنيت ولا ذحل
مواقف الشيعة — صفحة 169
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٦٩