فقالت حفصة : يا هذه أعوذ بالله من شرك ! فقالت أم كلثوم : وكيف
يعيذك الله من شري وقد ظلمتني حقي مرتين : الأولى ميراثي من أمي فاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، والثاني ميراثي من أبيك عمر بن الخطاب .
قال : لامت النساء حفصة على ذلك لوما شديدا ( 1 ) .
( 389 )
أم سلمة وعائشة
( نقلنا فيما مضى موقف أم سلمة - رحمة الله عليها - مع عائشة ، ونقله ابن أعثم
في الفتوح ، ونقل في ذيله وقال : )
ثم جعلت أم سلمة - رحمة الله عليها - تذكر عائشة فضائل علي رضي الله
عنه وعبد الله بن الزبير على الباب يسمع ذلك كله ، فصاح بأم سلمة ! قال :
يا بنت أبي أمية إننا قد عرفنا عداوتك لآل الزبير .
فقالت أم سلمة : والله لتوردنها ثم لا تصدرنها أنت ولا أبوك ، أتطمع أن
يرضى المهاجرون والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعلي بن أبي طالب
حي ، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة ؟ فقال عبد الله بن الزبير : ما سمعنا هذا من
رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة قط .
فقالت أم سلمة رحمة الله عليها : إن لم تكن أنت سمعته فقد سمعته
خالتك عائشة ، ها هي فاسألها ، فقد سمعته صلى الله عليه وآله يقول : " علي
خليفتي عليكم في حياتي ومماتي ، فمن عصاه فقد عصاني " أتشهدين يا عائشة
بهذا أم لا ؟ فقالت عائشة : اللهم نعم .
قالت أم سلمة رحمة الله عليها : فاتق الله يا عائشة في نفسك ، واحذري
هامش
( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 299 - 300 . وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 472 . ويأتي برواية
أخرى ص 237