ما حذرك الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب
لا يغرنك الزبير وطلحة ، فإنهما لا يغنيان عنك من الله شيئا ( 1 ) .
( 390 )
رجال الشيعة وعثمان
قال : فجلس نفر من أهل الكوفة ، منهم : يزيد بن قيس الأرجي ، ومالك
ابن حبيب اليربوعي ، وحجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ،
وزياد بن حفيظة التميمي ، وعبيد الله بن الطفيل البكائي ، وزياد بن النضر
الحارثي ، وكرام بن الحضرمي المالكي ، ومعقل بن قيس الرياحي ، وزيد بن
حصن السنبسي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيب بن نخية الفزاري ،
ورجال كبير ( 2 ) من قرى أهل الكوفة ورؤسائهم ، فكتبوا إلى عثمان بن عفان :
بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله عثمان أمير المؤمنين من الملأ المسلمين من
أهل الكوفة : سلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو .
أما بعد ، فإننا كتبنا إليك هذا الكتاب نصيحة لك واعتذارا وشفقة على
هذه الأمة من الفرقة ، وقد خشينا أن تكون خلقت لها فتنة ، وإن لك ناصرا
ظالما وناقما عليك مظلوما ، فمتى نقم عليك الناقم ونصرك الظالم أخلفت
الكلمتان وتباين الفريقان ، وحدثت أمور متفاقمة أنت جنيتها بأحداقك
يا عثمان ، فاتق الله ! والزم سنة الصالحين من قبلك ، وانزع عن ضرب قرابتنا
ونفي صلحائنا وقسم فيئنا بين أشرارنا والاستبدال عنا واتخاذك بطانة من
الطلقاء وأبناء الطلقاء دوننا ، فأنت أميرنا ما أطعت الله واتبعت ما في كتابه
وأنبت إليه وأحييت أهله ، وجانبت الشر وأهله ، وكنت للضعفاء ، ورددت من
هامش
( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 282 - 283 ، وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 399 عنه .
( 2 ) كذا في الأصل والصحيح " كثير "