يخلفني فيكم أحسن الخلافة ، فودعه القوم ورجعوا وهم يبكون على فراقه ( 1 ) .
( 366 )
المقداد وعثمان
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عثمان قال للمقداد : أما والله لتنتهين
أو لأردنك إلى ربك الأول . قال : فلما حضرت المقداد الوفاة قال لعمار : أبلغ
عثمان عني أني قد رددت إلى ربي الأول ( 2 ) .
( 367 )
ابن حازم مع المخالفين
عن ابن حازم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني ناظرت قوما
فقلت : ألستم تعلمون أن رسول الله هو الحجة من الله على الخلق ؟ فحين ذهب
رسول الله صلى الله عليه وآله من كان الحجة من بعده ؟ فقالوا : القرآن .
فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم فيه المرجي والحروري والزنديق الذي
لا يؤمن حتى يغلب الرجل خصمه ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم
ما قال فيه من شئ كان حقا . قلت : فمن قيم القرآن ؟ قالوا : قد كان عبد الله
ابن مسعود وفلان وفلان وفلان يعلم . قلت كله ؟ قالوا : لا . فلم أجد أحدا
يقال : إنه يعرف ذلك كله إلا علي بن أبي طالب عليه السلام ، وإذا كان
الشئ بين القوم وقال هذا : لا أدري وقال هذا : لا أدري وقال هذا : لا أدري
وقال هذا : لا أدري ، فأشهد أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان قيم
القرآن ، وكانت طاعته مفروضة ، وكان حجة بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله على الناس كلهم ، وأنه عليه السلام ما قال في القرآن فهو حق .
هامش
( 1 ) البحار : ج 22 ص 395 - 397 عن مجالس المفيد - رحمه الله - : ص 95 - 98 .
( 2 ) البحار : ج 22 ص 438 عن الكافي