واحد منها كاف بنفسه مستغن عما سواه ، والله الموفق للصواب . . ( 1 ) .
( 361 )
الإمام الصادق عليه السلام وولد العباس
توفي مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله لم يخلف وارثا ، فخاصم فيه ولد
العباس أبا عبد الله عليه السلام وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك
السنة ، فجلس لهم .
فقال داود بن علي : الولاء لنا ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : بل الولاء لي .
فقال داود بن علي : إن أباك قاتل معاوية ، فقال : إن كان أبي قاتل معاوية
فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر ، ثم فر بجنايته وقال : لأطوقنك غدا طوق
الحمامة . فقال داود بن علي : كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي
الأزرق ، فقال : أما إنه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق . قال : فقال هشام :
إذا كان غدا جلست لكم فلما أن كان من الغد خرج أبو عبد الله عليه السلام
ومعه كتاب في كرباسة ، وجلس لهم هشام ، فوضع أبو عبد الله عليه السلام
الكتاب بين يديه .
فلما أن قرأ قال : ادعوا لي جندل الخزاعي وعكاشة الضمري - وكانا
شيخين قد أدركا الجاهلية - فرمى بالكتاب إليهما ، فقال : تعرفان هذه الخطوط ؟
قالا : هذا خط العاص بن أمية ، وهذا خط فلان وفلان لقوم فلان من قريش ،
وهذا خط حرب بن أمية ، فقال هشام : يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي
عندكم ! فقال : نعم ، قال : قد قضيت بالولاء لك .
قال : فخرج وهو يقول :
إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة
هامش
( 1 ) البحار : ج 22 ص 164