فقال لي : وكيف صارت في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السلام .
وهما سيدا شباب أهل الجنة وهما في الفضل سواء ، إلا أن للحسن على الحسين
فضلا بالكبر ، وكان الواجب أن تكون الإمامة إذن في ولد الأفضل ؟
فقلت له : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين ، وكان موسى أفضل من
هارون ، فجعل الله عز وجل النبوة والخلافة في ولد هارون دون ولد موسى ،
وكذلك جعل الله عز وجل الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ليجري في
هذه الأمة سنة من قبلها من الأمم حذو النعل بالنعل ، فما أجبت في أمر موسى
وهارون عليهما السلام بشئ فهو جوابي في أمر الحسن والحسين عليهما السلام ،
فانقطع .
ودخلت على الصادق عليه السلام ، فلما بصر بي قال لي : أحسنت يا ربيع !
فيما كلمت به عبد الله بن الحسن ، ثبتك الله ( 1 ) .
( 359 )
شيعي وناصبي
قال ناصبي لشيعي : أتحب أم المؤمنين ؟ قال : لا ، قال : ولم ؟ قال : يقول
النبي صلى الله عليه وآله : لم تجد امرأة غير امرأتي تحبها ؟ ما لي ولزوجة النبي
صلى الله عليه وآله ! أفترضى أن أحب امرأتك ؟ ( 2 ) .
( 360 )
المفيد والسائل
قال الشيخ السعيد المفيد - قدس الله روحه - في المسائل السروية في جواب
من سأل عن تزويج النبي صلى الله عليه وآله ابنته زينب ورقية من عثمان ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 25 ص 258 - 259 عن علل الشرائع .
( 2 ) البحار : ج 22 ص 246 . وزهر الربيع : ص 58 و 259