بعد بدر وتلك قاصمة الظهر * وأحد وبالنضير ثنينا
يوم الأحزاب قد علم الناس * شفينا من قبلكم واشتفينا ( 1 ) .
( 51 )
قيس مع معاوية
لما قدم معاوية ابن أبي سفيان حاجا في خلافته ، فاستقبله أهل المدينة ،
فنظر فإذا الذين استقبلوه ما فيهم أحد من قريش ، فلما نزل قال :
ما فعلت الأنصار ؟ وما بالها لم تستقبلني ؟
فقيل له : إنهم محتاجون لا دواب لهم
فقال معاوية : فأين نواضحهم ؟
فقال قيس بن سعد بن عبادة - وكان سيد الأنصار وابن سيدها - : أفنوها يوم
بدر وأحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله صلى الله عليه وآله حين ضربوك
وأباك على الإسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون . فسكت معاوية . فقال
قيس : أما إن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا أنا سنلقي بعده أثرة .
قال معاوية : فما أمركم به ؟
فقال : أمرنا أن نصبر حتى نلقاه .
قال : فاصبروا حتى تلقوه ( 2 ) .
وزاد ما يأتي :
ثم قال : يا معاوية ، تعيرنا بنواضحنا ، والله لقد لقيناكم عليها يوم بدر وأنتم
هامش
( 1 ) وقعة صفين : ص 445 - 447 . وابن أبي الحديد : ج 8 ص 86 الطبعة الجديدة : ج 2 ص 292 الطبعة
القديمة المصرية . والغدير : ج 2 ص 80 . وفتوح ابن أعثم : ج 3 ص 181 .
( 2 ) البحار : ح 44 ص 124 ، والاحتجاج : ج 2 ص 15 ط نجف . والغدير : ج 2 ص 106 عن سليم بن
قيس الكوفي التابعي .