عليه وآله مات عن تسع حشايا ، ونظرنا فإذا لكل واحدة تسع الثمن ، ثم نظرنا
في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر ، فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك ؟
وبعد ، فما بال حفصة وعائشة ترثان رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة بنته
تمنع الميراث ؟ فقال أبو حنيفة : يا قوم نحوه عني فإنه والله رافضي خبيث ! ( 1 ) .
( 29 )
الفضل بن شاذان مع المخالفين
وقال رضي الله عنه : ومن حكايات الشيخ أدام الله عزه قال : سئل أبو
محمد الفضل بن شاذان النيشابوري رحمه الله فقيل له : ما لدليل على إمامة
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال : الدليل على ذلك من كتاب
الله عز وجل ، ومن سنة نبيه صلى الله عليه وآله ومن إجماع المسلمين .
فأما كتاب الله تبارك وتعالى : فقوله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فدعانا سبحانه إلى طاعة أولي الأمر كما
دعانا إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله ، فاحتجنا إلى معرفة أولي الأمر كما وجبت
علينا معرفة الله تعالى ومعرفة الرسول عليه وآله السلام ، فنظرنا في أقاويل الأمة
فوجدناهم قد اختلفوا في أولي الأمر وأجمعوا في الآية على ما يوجب كونها في علي
ابن أبي طالب عليه السلام فقال بعضهم : أولي الأمر هم أمراء السرايا ، وقال
بعضهم : هم العلماء ، وقال بعضهم : هم القوام على الناس والآمرون بالمعروف
والناهون عن المنكر ، وقال بعضهم : هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة
من ذريته عليهم السلام .
فسألنا الفرقة الأولى فقلنا لهم : أليس علي بن أبي طالب عليه السلام من
أمراء السرايا ؟ فقالوا : بلى . فقلنا للثانية : ألم يكن عليه السلام من العلماء ؟
هامش
( 1 ) البحار : ج 10 ص 231 - 232 وج 44 ص 155 وج 47 ص 400 .