وعصى ربه . قال أبو جعفر : فهو كما قلنا إذا خالف سنة الله عمل بسنة
الشيطان ، ومن أمضى بسنته فهو على ملته ، ليس له في دين الله نصيب .
قال أبو حنيفة : هذا عمر بن الخطاب ، وهو من أفضل أئمة المسلمين ، قال :
إن الله جل ثناؤه جعل لكم في الطلاق أناة فاستعجلتموه وأجزنا لكم
ما استعجلتموه . قال أبو جعفر : إن عمر كان لا يعرف أحكام الدين . قال أبو
حنيفة : وكذلك ذلك ؟ قال أبو جعفر : ما أقول فيه ما تنكره .
أما أول ذلك : فإنه قال : " لا يصلي الجنب حتى يجد الماء ولو سنة " والأمة
على خلاف ذلك .
وأتاه أبو كيف العائذي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني غبت فقدمت وقد
تزوجت امرأتي ! فقال : " إن كان قد دخل بها فهو أحق بها ، وإن لم يكن دخل
بها فأنت أولى بها " وهذا حكم لا يعرف والأمة على خلافه .
وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنها تتزوج إن شاءت . والأمة
على خلاف ذلك ، إنها لا تتزوج أبدا حتى تقوم البينة أنه مات أو طلقها .
وإنه قتل سبعة نفر من أهل اليمن برجل واحد ، وقال : لولا ما عليه أهل
صنعاء لقتلتهم به . والأمة على خلافه .
وأتي بامرأة حبلى شهدوا عليها بالفاحشة فأمر برجمها ، فقال له علي
عليه السلام : إن كان لك السبيل عليها فما سبيلك على ما في بطنها ؟ فقال : " لولا
علي لهلك عمر " .
وأتي بمجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السلام : أما علمت أن
القلم قد رفع عنها حتى تصح ؟ فقال : " لولا علي لهلك عمر " .
وإنه لم يدرك الكلالة فسأل النبي صلى الله عليه وآله عنها فأخبره بها فلم
يفهم عنه ، فسأل ابنته حفصة أن تسأل النبي عن الكلالة فسألته ، فقال لها :
أبوك أمرك بهذا ؟ قالت : نعم فقال لها : إن أباك لا يفهمها حتى يموت .
مواقف الشيعة — صفحة 71
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧١