فأجابتها بنت عمي ، وهي تقول :
خزيت في بدر وبعد بدر * يا ابنة جبار عظيم الكفر
فقال معاوية : عفا الله عما سلف ، يا عمة هات حاجتك ، قالت : ما لي
إليك حاجة ، وخرجت عنه ( 1 ) .
( 262 )
أم البراء عند معاوية
حدثنا العباس ، قال : حدثنا سهيل بن أبي سفيان التميمي ، عن جعدة بن
هبيرة المخزومي ، قال : استأذنت أم البراء بنت صفوان بن هلال على معاوية ،
فأذن لها ، فدخلت في ثلاثة دروع تسحبها قد كارت على رأسها كورا كهيئة
المنسف ، فسلمت ثم جلست ، فقال : كيف أنت يا بنت صفوان ؟ قالت : بخير
يا أمير المؤمنين ، قال : فكيف حالك ؟ قالت : ضعفت بعد جلد وكسلت بعد
نشاط ، قال : سيان بينك اليوم وحين تقولين :
يا عمرو دونك صارما ذا رونق * عضب المهزة ليس بالخوار
أسرج جوادك مسرعا ومشمرا * للحرب غير معرد لفرار
أجب الإمام ودب تحت لوائه * وافر العدو بصارم بتار
يا ليتني أصبحت ليس بعورة * فأذب عنه عساكر الفجار
قالت : قد كان ذاك يا أمير المؤمنين ومثلك عفا ، والله تعالى يقول : " عفا
الله عما سلف " قال : هيهات ! أما إنه لو عاد لعدت ، لكنه اخترم دونك ،
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 2 ص 119 . وبلاغات النساء : ص 27 ، والغدير : ج 10 ص 167 عنهما ،
وثمرات الأوراق هامش المستطرف : ج 1 ص 113 وسيأتي من البحار أيضا . ومحادثات النساء : ص 92
وقاموس الرجال : ج 10 ص 377 ، والغدير : ج 2 ص 121 عن العقد والبلاغات وروض المناظر : ج 8
ص 4 . وثمرات الأوراق : ج 1 ص 132 . ودائرة المعارف للوجدي : ج 1 ص 215 . وجمهرة الخطب : ج 2
ص 363 .