وهم له كارهون .
قال معاوية : يا أم الخير هذا أصلك الذي تبنين عليه ؟ قالت : لكن الله يشهد
وكفى بالله شهيدا ، ما أردت بعثمان نقصا ولكن كان سابقا إلى الخير وإنه لرفيع
الدرجة غدا [ قال : فما تقولين في طلحة بن عبيد الله ؟ قالت : وما عسى أن أقول
في طلحة اغتيل من مأمنه وأتى من حيث لم يحذر وقد وعده رسول الله صلى الله
عليه وآله الجنة ] قال : فما تقولين في الزبير ؟ قالت : وما أقول في ابن عمة
رسول الله صلى الله عليه وآله وحواريه وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه
وآله بالجنة [ ولقد كان سباقا إلى كل مكرمة في الإسلام ] وأنا أسألك بحق الله
يا معاوية - فإن قريشا تحدثت أنك أحلمها - [ أن تسعني بفضل حلمك و ] أن
تعفيني من هذه المسائل ، وتسألني عما شئت من غيرها .
قال : نعم ونقمة عين وقد أعفيتك منها . ثم أمر لها بجائزة رفيعة وردها
مكرمة ( 1 ) .
( 261 )
أروى بنت الحارث ومعاوية
العباس بن بكار ، قال : حدثني عبد الله بن سليمان المدني وأبو بكر الهذلي :
أن أروى بنت الحارث بن عبد المطلب دخلت على معاوية وهي عجوز كبيرة ،
فلما رآها معاوية قال : مرحبا بك وأهلا يا عمة ! فكيف كنت بعدنا ؟ فقالت :
يا ابن أخي ! لقد كفرت يد النعمة ، وأسأت لابن عمك الصحبة ، وتسميت
بغير اسمك ، وأخذت غير حقك ، من غير بلاء كان منك ولا من آبائك ،
ولا سابقة في الإسلام بعد أن كفرتم برسول الله ، فأتعس الله منكم الجدود ،
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 2 ص 115 وبلاغات النساء : ص 36 وقاموس الرجال : ج 10 ص 394 . وبهج
الصباغة ج 10 ص 178 ، ومحادثات النساء ص 83 .