جاءوا معها بجوائز وكسا ( 1 ) .
( 257 )
أم سنان ومعاوية
حبس مروان [ بن الحكم ] وهو والي المدينة غلاما من بني ليث في جناية
جناها ، فأتته جدة الغلام [ أم أبيه ] وهي أم سنان بنت خيثمة بن خرشة
المذحجية ، فكلمته في الغلام ، فأغلظ [ لها ] مروان .
فخرجت إلى معاوية : فدخلت عليه فانتسبت ، فعرفها ، فقال لها : مرحبا
بابنة خيثمة ! ما أقدمك أرضنا وقد عهدتك تشتميننا وتحضين علينا عدونا ؟
قالت : إن لبني عبد مناف أخلاقا طاهرة ، وأحلاما وافرة ، لا يجهلون بعد علم ،
ولا يسفهون بعد حلم ، ولا ينقمون بعد عفو ، وإن أولى الناس باتباع ما سن آباؤه
لأنت . قال : صدقت نحن كذلك ، فكيف قولك :
عزب الرقاد فمقلتي لا ترقد * والليل يصعد بالهموم ويورد
يا آل مذحج لا مقام فشمروا * إن العدو لآل أحمد يقصد
هذا علي كالهلال تحفه * وسط السماء من الكواكب أسعد
خير الخلائق وابن عم محمد * إن يهدكم بالنور منه تهتدوا
ما زال مذ شهد الحروب مظفرا * والنصر فوق لوائه ما يفقد
قالت : كان ذلك يا أمير المؤمنين ، وأرجو أن تكون لنا خلفا [ بعده ] فقال :
رجل من جلسائه : كيف يا أمير المؤمنين وهي القائلة :
أما هلكت أبا الحسين فلم تزل * بالحق تعرف هاديا مهديا
فاذهب عليك صلاة ربك ما دعت * فوق الغصون حمامة قمريا
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 2 ص 106 . وبلاغات النساء : ص 32 وأكملناه من البلاغات . وراجع
قاموس الرجال : ج 10 ص 440 . ومحادثات النساء : ص 76 .