تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف الشيعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ما قالوا ، وما خفي عليك مني أكثر ! فضحك وقال : ليس يمنعنا ذلك من برك ، أذكري حاجتك ، قالت : الآن فلا ( 1 ) . ( 256 )

الزرقاء مع معاوية

عبيد الله بن عمرو الغساني عن الشعبي ، قال : حدثني جماعة من بني أمية ممن كان يسمر مع معاوية قالوا : بينما معاوية ذات ليلة مع عمرو وسعيد وعتبة والوليد ، إذ ذكروا الزرقاء بنت عدي [ بن غالب ] بين قيس الهمدانية [ امرأة كانت من أهل الكوفة ] وكانت شهدت مع قومها صفين ، فقال : أيكم يحفظ كلامها ؟ قال بعضهم : نحن نحفظه يا أمير المؤمنين ، قال : فأشيروا علي في أمرها ، فقال بعضهم : نشير عليك بقتلها ، قال : بئس الرأي أشرتم به علي ! أيحسن بمثلي أن يتحدث عنه أنه قتل امرأة بعد ما ظفر بها ؟ فكتب إلى عامله بالكوفة أن يوفدها إليه مع ثقة من ذوي محارمها وعدة من فرسان قومها ، وأن يمهد لها وطاء لينا ويسترها بستر خصيف يوسع لها في النفقة ، فأرسل إليها فأقرأها الكتاب . فقالت : إن كان أمير المؤمنين جعل الخيار إلى فإني لا آتيه ، وإن كان حتم فالطاعة أولى . فحملها وأحسن جهازها على ما أمر به ، فلما دخلت على معاوية قال : مرحبا وأهلا ! قدمت خير مقدم قدمه وافد ، كيف حالك ؟ قالت : بخير يا أمير المؤمنين أدام الله لك النعمة ، قال : كيف كنت في مسيرك ؟ قالت : ربيبة بيت أو طفلا ممهدا ، قال : بذلك أمرناهم ، أتدرين فيم بعثت إليك ؟
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 2 ص 105 ، وراجع بلاغات النساء : ص 35 ، ومحادثات النساء : ص 91 .