( 207 )
علي بن ميثم مع العلاف قال : وأخبرني الشيخ - أدام الله عزه - قال : سأل أبو الهذيل العلاف علي
ابن ميثم - رحمه الله - عند علي بن رياح ، فقال له : ما الدليل على أن عليا
عليه السلام كان أولى بالإمامة من أبي بكر ؟ فقال له : الدليل عل ذلك
إجماع أهل القبلة على أن عليا عليه السلام كان عند وفاة رسول الله صلى الله
عليه وآله مؤمنا عالما كافيا ، ولم يجمعوا بذلك على أبي بكر .
فقال له أبو الهذيل : ومن لم يجمع عليه عافاك الله ؟ ! قال له أبو
الحسن : أنا وأسلافي من قبل وأصحابي الآن ، . قال له أبو الهذيل : فأنت
وأصحابك ضلال تائهون . فقال له أبو الحسن : ليس جواب هذا الكلام إلا
السباب واللطام ( 1 ) .
( 208 )
مجنون مع العلاف
حكي عن أبي الهذيل العلاف أنه قال : دخلت الرقة ، فذكر لي أن بدير
زكي [ رجلا ] مجنونا حسن الكلام ، فأتيته فإذا أنا بشيخ حسن الهيئة جالسا
على وسادة يسرح رأسه ولحيته ، فسلمت عليه ، فرد السلام .
وقال : ممن يكون الرجل ؟ قال : قلت : من أهل العراق قال : نعم !
أهل الظرف والآداب . قال : من أيها لأنت ؟ قلت : من أهل البصرة ، قال :
أهل التجارب والعلم ! قال [ فمن ] أيهم أنت ؟ قلت : أبو الهذيل العلاف ،
قال : المتكلم ؟ قلت : بلى ، فوثب عن وسادته وأجلسني عليها .
هامش
( 1 ) البحار : ج 10 ص 374 عن الفصول المختارة : ج 1 ص 55 .