ثم قال بعد كلام جرى بيننا : ما تقول في الإمامة ؟ قلت : أي الإمامة
تريد ؟ قال : من تقدمون بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟ قلت : من قدم
رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ومن هو ؟ قلت : أبو بكر . قال لي :
يا أبا الهذيل ! ولم قدمتموه ؟ قلت : لأن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" قدموا خيركم وولوا أفضلكم " وتراضى الناس به جميعا .
قال : يا أبا الهذيل ! هاهنا وقعت . أما قولك : إن النبي صلى الله عليه
وآله قال : " قدموا خيركم وولوا أفضلكم " فإني أوجدك أن أبا بكر صعد
المنبر وقال وليتكم ولست بخيركم ! فإن كانوا كذبوا عليه فقد خالفوا أمر
النبي صلى الله عليه وآله ، وإن كان هو الكاذب على نفسه فمنبر النبي صلى
الله عليه وآله لا يصعده الكاذبون . وأما قولك : " إن الناس تراضوا به " فإن
أكثر الأنصار قالوا : منا أمير ومنكم أمير . وأما المهاجرون : فإن زبير بن العوام
قال : لا أبايع إلا عليا فأمر به فكسر سيفه ، وجاء أبو سفيان بن حرب ،
فقال : يا أبا الحسن ! إن شئت لأملأنها خيلا ورجلا - يعني المدينة - وخرج
سلمان فقال : " كردند ونكردند وندانند كه چه كردند " والمقداد وأبو ذر
فهؤلاء المهاجرون
أخبرني يا أبا الهذيل ! عن قيام أبي بكر على المنبر وقوله : " إن لي شيطانا
يعتريني فإذا رأيتموني مغضبا فاحذروني لا أقع في أشعارك وأبشاركم " فهو
يخبركم على المنبر أني مجنون ! وكيف يحل لكم أن تولوا مجنونا ؟ .
وأخبرني يا أبا الهذيل ! عن قيام عمر على المنبر وقوله : " وددت أني شعرة
في صدر أبي بكر " ثم قال بعدها بجمعة ، فقال : " إن بيعة أبي بكر كانت
فلتة وقى الله شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه " فبينا هو يود أن يكون شعرة
في صدر أبي بكر يأمر بقتل من بايع مثله !
فأخبرني يا أبا الهذيل " بالذي زعم أن النبي صلى الله عليه وآله لم
مواقف الشيعة — صفحة 291
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٩١