يستخلف وأن أبا بكر استخلف عمر ، وأن عمر لم يستخلف ، فأرى أمركم
بينكم متناقضا .
وأخبرني يا أبا الهذيل ! عن عمر حين صيرها شورى في ستة وزعم أنهم
من أهل الجنة ، فقال : إن خالف اثنان لأربعة فاقتلوا الاثنين ، وإن خالف
ثلاثة لثلاثة فاقتلوا الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فهذه ديانة أن
يأمر بقتل أهل الجنة ؟ !
وأخبرني يا أبا الهذيل " عن عمر لما طعن دخل عليه عبد الله بن العباس
قال : فرأيته جزعا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! ما هذا الجزع ؟ فقال : يا ابن عباس !
ما جزعي لأجلي ولكن جزعي لهذا الأمر من يليه بعدي ؟ !
قال : قلت : ولها طلحة بن عبيد الله ، قال : رجل له حدة ، كان النبي
صلى الله عليه آله يعرفه ، فلا أولي أمور المسلمين حديدا .
قال : قلت : ولها الزبير ن العوام ، قال : رجل بخيل ، رأيته يماكس امرأته
في كبة من غزل ، فلا أولي أمور المسلمين بخيلا .
قال : قلت : ولها سعد بن أبي وقاص ، قال : رجل صاحب فرس وقوس
وليس من أحلاس الخلافة .
قلت : ولها عبد الرحمن بن عوف ، قال : رجل ليس يحسن أن يكفي
عياله .
قال : قلت : ولها عبد الله بن عمر ، فاستوى جالسا وقال : يا ابن عباس !
ما والله أردت بهذا أولي رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته .
قلت : ولها عثمان بن عفان ، فقال : والله لئن وليته ليحملن آل أبي
معيط على رقاب المسلمين وأوشك إن فعلنا أن يقتلوه ، قالها ثلاثا .
قال : ثم سكت لما عرفت معاندته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،
فقال لي ، يا ابن عباس اذكر صاحبك ، قال : قلت : ولها عليا ، قال : والله
مواقف الشيعة — صفحة 292
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٩٢