من خلفه وخليفته على قومه وسيد المسلمين ، فلا ينفعني بعد ذلك مثل أن
أقول : إن صاحبي كان صديقا واختاره المسلمون إماما ، لأن الذي قبلته
منك يفسد علي هذا .
قال أبو الحسن : فاقبل قولي في صاحبك وأقبل قولك في صاحبي . قال
ضرار : وهذا لا يمكن أيضا ، لأني إذا قبلت قولك في صاحبي قلت لي : كان
ضالا مضلا ظالما لآل محمد صلى الله عليه وآله قعد غير مجلسه ودفع الإمام
عن حقه وكان في عصر النبي صلى الله عليه وآله منافقا ، فلا ينفعني قبولك
قولي فيه : إنه كان خيرا فاضلا وصاحبا أمينا ، لأنه قد انتقض بقبولي قولك
قولي فيه : إنه كان خيرا فاضلا وصاحبا أمينا ، لأنه قد انتقض بقبولي قولك
فيه : إنه كان ضالا مضلا .
فقال له أبو الحسن - رحمه الله - : فإذا كنت لا تقبل قولك في صاحبك
ولا قولي فيه فما جئتني إلا متحكما ولم تأتني مناظرا ( 1 ) .
( 204 )
علي بن ميثم مع نصراني
قال : وأخبرني الشيخ - أيده الله - قال : قال أبو الحسن علي بن ميثم
- رحمه الله - لرجل نصراني : لم علقت الصليب في عنقك ؟ قال : لأنه شبه
الشئ الذي صلب عليه عيسى عليه السلام ، قال أبو الحسن : أفكان
عليه السلام يحب أن يمثل به ؟ قال : لا . قال : فأخبرني عن عيسى أكان
يركب الحمار ويمضي في حوائجه ؟ قال : نعم ، قال : أفكان يحب بقاء الحمار
حتى يبلغ عليه حاجته ؟ قال : نعم ، قال : فتركت ما كان يحب عيسى بقاءه
وما كان يركبه بمحبة منه ، وعمدت إلى ما حمل عليه عيسى عليه السلام بالكره
وأركبه بالبغض له ، فعلقته في عنقك ! فقد كان ينبغي على هذا القياس أن
هامش
( 1 ) البحار : ج 10 ص 371 - 372 عن الفصول المختارة ج 1 ص 10 - 11 .