( 202 )
علي بن ميثم مع العلاف
قال أبو الحسن علي بن ميثم يوما آخر لأبي الهذيل : أخبرني عمن أقر
على نفسه بالكذب وشهادة الزور هل يجوز شهادته في ذلك المقام على آخر ؟
فقال أبو الهذيل : لا يجوز ذلك ، قال أبو الحسن : أفلست تعلم أن الأنصار
ادعت الإمرة لنفسها ثم أكذبت نفسها في ذلك المقام ؟ وشهدت بالزور ثم
أقرت بها لأبي بكر وشهدت بها له ؟ فكيف تجوز شهادة أكذبوا أنفسهم
وشهدوا عليها بالزور مع ما أخذنا رهنك من القول في ذلك ؟ ( 1 ) .
( 203 )
علي بن ميثم مع ضرار
أخبرني الشيخ أيضا ، قال : جاء ضرار إلى أبي الحسن علي بن ميثم
- رحمه الله - فقال له : يا با الحسن ! قد جئتك مناظرا . فقال له أبو الحسن :
وفيم تناظرني ؟ قال : في الإمامة . قال : ما جئتني والله مناظرا ! ولكنك جئت
متحكما . قال ضرار : ومن أين لك ذلك ؟ قال أبو الحسن : علي البيان عنه ،
أنت تعلم أن المناظرة ربما انتهت إلى حد يغمض فيه الكلام ، فيتوجه الحجة
على الخصم فيجهل ذلك أو يعاند ، وإن لم يشعر بذلك منه أكثر مستمعيه بل
كلهم ، ولكنني أدعوك إلى منصفة في القول : اختر أحد الأمرين : إما أن
تقبل قولي في صاحبي وأقبل قولك في صاحبك ، فهذه واحدة . فقال ضرار :
لا أفعل ذلك . فقال له أبو الحسن : ولم لا تفعل ؟ قال : لأني إذا قبلت قولك
في صاحبك قلت لي : إنه كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وأفضل
هامش
( 1 ) البحار : ج 10 ص 371 عن الفصول المختارة : ج 1 ص 6 .