يا معاوية ! . . . ( 1 ) .
( 173 )
جارية بن قدامة مع معاوية
قال معاوية لجارية بن قدامة : ما كان أهونك على أهلك إذ سموك
جارية ! قال : ما كان أهونك على أهلك إذ سموك معاوية ! وهي الأنثى من
الكلاب .
قال : لا أم لك ! قال : أمي ولدتني للسيوف التي لقيناك بها في أيدينا .
قال : إنك لتهددني ؟ قال : إنك لم تفتحنا قسرا ولم تملكنا عنوة ، ولكنك
أعطيتنا عهدا وميثاقا وأعطيناك سمعا وطاعة ، فإن وفيت لنا وفينا لك ، وإن
فزعت إلى غير ذلك فإنا تركنا وراءنا رجالا شدادا وألسنة حدادا .
قال له معاوية : لا كثر الله في الناس أمثالك ! قال جارية : قل معروفا
وراعنا ، فإن شر الدعاء المحتطب ( 2 ) .
رواه في الغدير ( 3 ) عن ابن عساكر في تاريخه قال :
وفد جارية بن قدامة على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الساعي مع علي
بن أبي طالب والموقد النار في شعلك تجوس قرى عربية تسفك دماءهم ؟ قال
جارية : يا معاوية ! دع عنك عليا فما أبغضنا عليا منذ أحببناه ولا غششناه منذ
صحبناه . قال : ويحك يا جارية ! ما أهونك على أهلك إذ سموك جارية ! قال :
أنت معاوية كنت أهون على أهلك إذ سموك معاوية ! .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 4 ص 15 .
( 2 ) العقد الفريد : ص 28 . والغدير : ج 10 ص 171 عنه وعن المستطرف : ج 1 ص 73 . وتاريخ
الخلفاء للسيوطي ص 133 .
( 3 ) الغدير : ج 1 ص 171 .