فأعد علي هذا الحديث .
فلما خلا أعاد عليه . فقال له : إنما لم أفسر لك معنى كلام الرجل بحضرة
هذا الخلق المنكرين ، كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه ، لم يقل الرجل : الناس
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله [ أبو بكر فيكون قد فضل أبا بكر على علي بن
أبي طالب عليه السلام ولكن قال : خير الناس بعد رسول الله ] أبا بكر فجعله
نداء لأبي بكر لرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة ليتوارى من
شرورهم ، الحديث ( 1 ) .
( 170 )
رجل من الشيعة عند بعض المخالفين
عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال : قال رجل من خواص الشيعة
لموسى بن جعفر عليهما السلام وهو يرتعد بعد ما خلا به : يا ابن رسول الله صلى الله
عليه وآله ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره واعتقاد وصيتك
وإمامتك ! فقال موسى على السلام : وكيف ذلك ؟ قال : لأني حضرت معه
اليوم في مجلس فلان رجل من كبار أهل بغداد ، فقال له صاحب المجلس : أنت
تزعم أن موسى بن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره ؟ فقال له
صاحبك هذا : ما أقول هذا ، بل أزعم أن موسى بن جعفر غير إمام ، وإن لم أكن
أعتقد أنه غير إمام فعلي وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين ! قال له صاحب المجلس : جزاك الله خيرا ولعن من وشى بك ،
الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار : ج 71 ص 15 .
( 2 ) المصدر نفسه .