قال : أخون مني والله من سفك دمه بين أخي وابن عمي أن يكون أحدهما
أميرا !
ودخل عقيل على معاوية وقد كف بصره ، فأجلسه معاوية على سريره ثم
قال له : أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم ! قال : وأنتم معشر بني أمية
تصابون في بصائركم !
ودخل عتبة بن أبي سفيان ، فوسع له معاوية بينه وبين عقيل ، فجلس
بينهما .
فقال عقيل : من هذا الذي أجلس أمير المؤمنين بيني وبينه ؟ قال : أخوك
وابن عمك عتبة . قال : أما إنه إن كان أقرب إليك مني ، إني لأقرب
لرسول الله صلى الله عليه وسلم منك ومنه ، وأنتما مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم أرض ونحن سماء !
قال عتبة : أبا يزيد ، أنت كما وصفت ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
فوق ما ذكرت ، وأمير المؤمنين عارف بحقك . ولك عندنا مما تحب أثر مما لنا
عندك مما نكره ( 1 ) .
( 148 )
عقيل ومعاوية
ودخل عقيل على معاوية يوما ، فقال لأصحابه : هذا عقيل عمه أبو لهب .
قال له عقيل : وهذا معاوية عمته حمالة الحطب ! ثم قال : يا معاوية ، إذا
دخلت النار فاعدل ذات اليسار فإنك ستجد عمي أبا لهب مفترشا عمتك حمالة
الحطب ، فانظر أيهما خير الفاعل أو المفعول به ؟
وقال له معاوية يوما : ما أبين الشبق في رجالكم يا بني هاشم ! قال : لكنه
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 4 ص 5 . أنساب الأشراف : ج 1 ص 73 أوله .