وقال : أردد رأيهم في نحورهم . . . ( 1 ) .
يقال : إن معاوية استشار الأحنف بن قيس في عقد البيعة لابنه يزيد ،
فقال له : أنت أعلم بليله ونهاره ( 2 ) .
( 144 )
الأحنف وعائشة
عن الحسن البصري - رحمه الله - أن الأحنف بن قيس قال لعائشة رحمها الله
يوم الجمل : يا أم المؤمنين ، هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا
المسير ؟ قالت : اللهم لا . قال : فهل وجدته في شئ من كتاب الله جل ذكره ؟
قالت : ما نقرأ إلا ما تقرؤون . قال : فهل رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
استعان بأحد من نسائه إذا كان في قلة والمشركون في كثرة ؟ قالت : اللهم لا .
قال الأحنف : فإذا ما هو ذنبنا ؟ ( 3 ) .
( 145 )
الأحنف ومعاوية
روي أن الأحنف بن قيس وفد إلى معاوية وحارثة بن قدامة والجباب بن
يزيد . قال معاوية للأحنف : أنت الساعي على أمير المؤمنين عثمان وخاذل أم
المؤمنين عائشة والوارد الماء على علي بصفين ؟ فقال : يا أمير المؤمنين من ذلك
ما أعرف ومنه ما أنكر .
أما أمير المؤمنين عثمان : فأنتم معشر قريش حضرتموه بالمدينة والدار منا عنه
نازحة ، وقد حضره المهاجرون والأنصار بمعزل وكنتم بين خاذل وقاتل . وأما
هامش
( 1 ) مروج الذهب : ج 3 ص 37 .
( 2 ) أمالي السيد - رحمه الله - : ج 1 ص 275 .
( 3 ) المحاسن للبيهقي : ج 1 ص 77 .