عائشة : فإني خذلتها في طول باع ورحب سرب ، وذلك أني لم أجد في كتاب
الله إلا تقر في بيتها .
وأما ورودي الماء بصفين فإني وردت حين أردت أن تقطع رقابنا عطشا .
فقام معاوية وتفرق الناس ، الحديث ( 1 ) .
( 146 ) عقيل ومعاوية
لما قدم عقيل بن أبي طالب على معاوية أكرمه وقربه وقضى حوائجه
وقضى عنه دينه . ثم قال له في بعض الأيام : والله إن عليا [ غير ] حافظ لك قطع
قرابتك ، وما وصلك ، ولا اصطنعك .
قال له عقيل : والله لقد أجزل العطية وأعظمها ، ووصل القرابة وحفظها ،
وحسن ظنه بالله إذا ساء به ظنك ، وحفظ أمانته ، وأصلح رعيته ، إذا خنتم
وأفسدتم وجرتم ، فاكفف لا أبا لك ! فإنه عما تقول بمعزل .
وقال له معاوية : أبا يزيد ، أنا لك خير من أخيك علي . قال : صدقت إن
أخي آثر دينه على دنياه وأنت آثرت دنياك على دينك ، فأنت خير لي من أخي
وأخي خير لنفسه منك .
وقال له ليلة الهرير : أبا يزيد ، أنت الليلة معناه . قال : نعم ويوم بدر كنت
معكم ( 2 ) .
( 147 )
عقيل ورجل
قال رجل لعقيل : إنك لخائن حيث تركت أخاك وترغب إلى معاوية .
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ط الكمباني ص 531 عن الكشي .
( 2 ) العقد الفريد : ج 4 ص 5 وأنساب الأشراف : ج 1 ص 72 - 73 آخره . وذيله في الإستيعاب : ج 3
ص 158 على هامش الإصابة . والبحار : ج 42 ص 114 قسما منه .