بين يدي معاوية ، فقال له : بأي آبائك تفاخرني ؟ أبحرب الذي أجرناه ؟ أم
بأمية الذي ملكناه ؟ أم بعبد شمس الذي كفلناه ؟ .
فقال معاوية : لحرب بن أمية يقال هذا ! ما كنت أحسب أن أحدا في عصر
حرب يزعم أنه أشرف من حرب !
فقال عبد الله : بلى أشرف منه من كفأ إناءه وجلله برداءه .
فقال معاوية ليزيد : رويدا يا بني ! إن عبد الله يفخر عليك بك لأنك منه
وهو منك . فاستحيا عبد الله وقال : يا أمير المؤمنين ، يدان انتشطتا وأخوان
اصطرعا .
فلما قام عبد الله ، قال معاوية ليزيد : يا بني ، إياك ومنازعة بني هاشم ،
فإنهم لا يجهلون ما علموا ولا يجد مبغضهم لهم سبا ( 1 ) .
( 127 )
عبد الله بن جعفر وعبد الملك
قال عبد الملك بن مروان لعبد الله بن جعفر : يا [ أ ] با جعفر ، بلغني أنك
تسمع الغناء على المعازف والعيدان وأنت شيخ ! قال : أجل يا أمير المؤمنين ،
وإنك لتفعل أقبح من ذلك ! قال : وما هو ؟ قال : يأتيك أعرابي أهلب العجان
منتن الريح فيقذف عندك المحصنة ويقول البهتان ويطيع الشيطان ، فتعطيه على
ذلك المائة من الإبل وأكثر ! وأنا أشتري الجارية بمالي حلالا ثم أتخير لها جيد
الشعر فترجعه بأحسن النغم ، فما بأس بذلك ؟ ( 2 ) .
( 128 )
عبد الله بن جعفر ومعاوية
وفد عبد الله بن جعفر على معاوية ، فأعطاه صلته لوفادته ، خمسمائة ألف
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 15 ص 229 .
( 2 ) أنساب الأشراف : ج 1 ص 55 .